السيد علي الحسيني الميلاني
357
نفحات الأزهار
اتفق عليه العلماء كلهم . . . قالوا : ولذا لا يصح أن يقال : ما جاءني زيد إلا أن الجوهر الفرد حق . أقول : وأنت خبير بأن لا مخالفة بين عدم النبوة وبين ثبوت منزلة هارون لأمير المؤمنين عليه السلام في حال عدم عموم المنزلة ، و : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا عدم النبوة " يكون مثل : " ما جاءني زيد إلا أن الجوهر الفرد حق " ويجل عنه أدنى فصيح ، فكيف بمن هو أفصح من نطق بالضاد ! ! 20 - لقد روى جماعة من أئمة أهل السنة وكبار حفاظهم حديث المنزلة بلفظ " إلا النبوة " . . . منهم : أحمد بن حنبل . في المسند ، وفي كتاب مناقب علي . والنسائي . في كتاب الخصائص ، عن صفوان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد . وعن هشام ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد . وعن عائشة ، عن أبيها . وابن عساكر الدمشقي ، بسنده عن جابر بن عبد الله . والموفق بن أحمد الخوارزمي المكي ، بسنده عن جابر بن عبد الله . وابن كثير الشامي ، حيث روى رواية أحمد ، وصحح إسنادها . وسبط ابن الجوزي ، حيث أورد رواية أحمد . والمولوي ولي الله اللكهنوي ، حيث روى رواية النسائي . أقول : فالإستثناء متصل ، وبطلان دعوى انقطاعه واضح . 21 - لقد فسر جماعة من محققي القوم ، ونصوا بوجوه عديدة ، على أن المستثنى في الحديث هو " النبوة " لا " عدم النبوة " . . . فالإستثناء عندهم متصل لا منقطع . . . لاحظ كلام ابن طلحة الشافعي في ( مطالب السئول ) وابن الصباغ